|
باباندريو.. هرقل «الاشتراكية الدولية»
| لم يعرف التاريخ على مر أحداثه الطويلة الكثير من السياسيين في العالم ممن ولدوا لأبٍ كان رئيساً للوزراء.. كان والده رئيساً للحكومة، فأضحوا هم على خطى آبائهم وأجدادهم رؤساءً للوزراء أيضاً !!. |
| ولكن في اليونان، التي أبدعت هرقل العظيم وإيكاروس الحالم دوماً بالمجهول وسيزيف الغارق في عبثية الفشل وباندورا بشرورها، أطلقت عائلةً قيض لها أن تحكم بلد الأساطير مناصفةً مع عائلة كرامنليس. نجح رئيس الوزراء اليوناني الحالي جورج باباندريو نجل زعيم «باسوك» التاريخي أندرياس باباندريو في تسيد أثينا منذ أن انتصر على خصمه بطريقةٍ «هرقلية» في انتخابات أكتوبر الماضي التي تلقى فيها سلفه كوستاس كرامنليس هزيمةً مدوية على يد ملك «الاشتراكية الدولية» الذي أصبح رئيس الوزراء الـ 182. |
| تعرف اليونان على أنها البلد الأشد عداءً للولايات المتحدة في أوروبا والأقرب إلى الدول العربية والأكثر محافظةً من الناحيتين الدينية والاجتماعية. |
| ولكن هذه الخاصية لم تنقص من شعبية نجم «باسوك» الساطع الذي ولد لأم أميركية وجدةٍ بولندية من طرف والده رئيس الوزراء السابق، فحارب «الحرس القديم » في حزبه ومنح ثقته إلى النساء اللاتي تعودن على أداء دور الكومبارس في تكتلٍ سياسي يوصم بالانفتاح الزائد عن حده. ولد باباندريو في ولاية مينيسوتا الأميركية وترعرع في السويد فأتقن الانجليزية والسويدية تلك اللغة العتيقة التي اعتقد البعض أنها انقرضت مع «الفايكنغ» و«زيوس»!!. |
| ويحلو لخصومه التندر بأنه يرتكب أخطاءً لغوية لدى تكلمه باللغة اليونانية، لكنه لا يلقي بالاً لانتقادات خصومه ويواصل انخراطه في الشؤون العامة التي تتناغم مع تخصصه الدراسي في علم الاجتماع. تسلم وزارة الخارجية ليعرض حقيبته على العالم مستغلاً «كونيته» ويخطط مبادرات إعادة الدفء إلى العلاقات المتشنجة مع الجارة تركيا إثر أزمة قيادات حزب العمال الكردستاني في فبراير العام 1999. |
| كان الزلزال الذي ضرب بلاده في سبتمبر من ذلك العام ضارة نفعت باباندريو في عملية الإمساك بمبضع الدبلوماسية خاصةً وأن زلزلاً آخر في تركيا سبق كارثة أثينا بشهرٍ واحد. فهب الطرفان إلى مساعدة بعضهما البعض والتبرع بالدماء التي كانت اختلطت على مدى قرونٍ طويلة من الحروب بطريقةٍ تختلف إلى حدٍ بعيد عن الحالة التي تكونت بعد «دبلوماسية الزلازل». يعلم رئيس الوزراء اليوناني أن مهمة إعادة ثقة الناخب الذي عاقب زعيم حزب «الديمقراطية الجديدة» بالحكومة أمراً ليس باليسير. |
| ويدرك أيضاً أن بلداً ينتقده بعض أغنياء أوروبا لشح موارده واقتصارها على الخدمات والملاحة و«الأكروبوليس»، لا يمكن إلا أن يشحذ همة مواطنيه باستذكار محبة عشاقه الذين لطالما استلهموا إبداعاتهم من سحر شواطئه وجمال أفقه كما فعل الشاعر اللورد بايرون الذي أوصى بدفن قلبه في مدينة ميسولونغي لعله يحلم برملٍ بلوري ينام في أرض هرقل. |
|
| |
|
أضيفت بتاريخ
2009/11/22 1:05 AM
|
تعليقات القراء (0)
أضف تعليقاً على هذه المادة
|
|
أضيفت بتاريخ
2009/11/14 8:21 PM تعليقات
|
|
|
أضيفت بتاريخ
2009/11/14 8:16 PM تعليقات
|
|
|
أضيفت بتاريخ
2009/11/14 8:14 PM تعليقات
|
شيراك إلى القضاء
شغل الفرنسيين ردحاً من الزمن فعشقه أهل الفن في ما جعله أهل السياسة قدوتهم وكان نجماً لكنه »» |
| |
|
|
أضيفت بتاريخ
2009/10/25 11:35 PM تعليقات
|
|
|
أضيفت بتاريخ
2009/10/19 10:29 PM تعليقات
|
|
|
أضيفت بتاريخ
2009/10/18 10:28 PM تعليقات
|
جيران يسكنون الحافة
تحتفظ العلاقات التركية اليونانية بخاصية شابتها الكثير من التوترات التي لم تبدأ بطبيعة الحال مع النزاع بشأن »» |
|
|
أضيفت بتاريخ
2009/10/18 10:26 PM تعليقات
|
|
أرشيف المواد
أعضاء اتحاد المدونين
|
|
|
|
|
|
عدد الزوار
|
|
| |
|
|
|